Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 3, halaman 213

  1. الجزء الثالث
  2. الباب الرابع الرسائل فى العصر العباسى الأول
  3. ١٦٦ - رسالة يحيى بن زياد الحارثى فى تقريظ الرشيد

وأما الجزيرة فإنه ألفاها وهى كالجرح النّغل (١)، فاستأصل الله به منها شأفة الداء، وأطفأ به عنها نوائر (٢) السفهاء، وخيّر أمير المؤمنين من منزله الذى هو به منزلا جمع من بسطة فى الموضع، ورفاغية (٣) فى المعاش، أنه حامل للجنود، جامع للمرافق، فباشر أمره أمرا أمرا، حتى إذا استدبر (٤)، له منها مبرم، استقبل بعده جسام (٥) منتقض، وإذا أثخن (٦) من ثغوره ثغر لم يرض حتى يفتتح من حصون أعدائه حصنا، وإذا قضى الله عنه حجّة، وصل خطوه منها عزّا، ثم رأينا ما عزم الله به عليه من ترك الصوائف (٧)، مراقبا للذى كان من غموط (٨) أهل الشام لما كانوا فيه من النعمة، فلم نشكك فى أنه توفيق من الله له وافق سخطا عليهم، حتى استباحوا الحرم، وتسافكوا الدماء، ونقضوا ما بينهم من مبرم حبل الإسلام.

ومن ذلك أن أرمينية كانت فيها جنود تخرج عليهم أطماع (٩)، وتحمل إليهم- بعد اعترافهم خراجهم- الأموال من كور الشام، فلما رأى ذلك فعل كذا وكذا، فلم يتوكّل على الله فى أمره فوكله إلى نفسه، ولم يكتف به فى حفظ طرف أو قاصية ثغر إلّا كفاه مئونته، وعلم أن ما يدخل منن (١٠) أضعاف العافية من عوارض العلل، إنما هو تقدير من الله لا يمتنع بعذر، ولا يستطاع دفعه بحيلة، يصيب فيه أقواما بالبلايا والتمحيص، ويقسم فيه لأقوام الأجر والجهاد والسعادة، فرأى أنّ فى عاجل

Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 3، ص 213 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1305)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.