Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 3, halaman 225

  1. الجزء الثالث
  2. الباب الرابع الرسائل فى العصر العباسى الأول
  3. ١٦٧ - رسالة أبى الربيع محمد بن الليث التى كتبها للرشيد إلى قسطنطين ملك الروم

وأذن الله لقومه فى قتله، فليست الأيام بمادّة له، ولا الحال بثابتة له، إلّا ريثما تستلحمه (١) أسبابهم، وينهض به حلماؤهم، غضبا لربهم، وأنفة لدينهم، وحميّة لأصنامهم، وحسدا من عند أنفسهم. وإما صادق بصير بموضع قدمه، ومرمى نبله، قد تكفّل الله ﷿ بحفظه، وصحبه بعزّه، وجعله فى حرزه، وعصمه من الخلق، فليست الوحشة بواصلة- مع صحبة الله- إليه، ولا الهيبة بداخلة- مع عصمة الله- عليه، ولا سيوف الأعداء بمأذون لها فيه، ثم ما رأيكم (٢) يا أهل الكتاب لو قيل لكم:

إن الرجل الذى يدعى العصمة، وينتحل المنعة، قد نجحت الأمور به على ما قال، وسلمت الحال له فيما ادّعى، حتى نصب لعمارات (٣) العرب، وجماعات الأمم يقاتل بمن طاوعه من خالفه، وبمن تابعه من عانده، جادّا مشمّرا، محتسبا واثقا بموعود الله ونصره، لا تأخذه لومة لائم فى ربّه، ولا يوجد لديه غميزة (٤) فى دينه، ولا يلفته خذلان خاذل عن حقه، حتى أعزّ الله دينه، وأظهر تمكينه، وانقادت الأهواء له، واجتمعت الفرق عليه، ألم يكن ذلك يزيد حقّه يقينا عندكم، ودعوته ثبوتا فيكم، حتى تقول الجماعة من حلمائكم، وأهل الحنكة من ذوى آرائكم: ما كان الرجل- إذ كان وحيدا فريدا قليلا، ضعيفا ذليلا، معروفا بالعقل، منسوبا إلى الفضل- ليجترئ أن يقول: إن الله ﷿ أوحى إليه فيما أنزل من الكتاب عليه أن يعصمه من العرب جميعا، ويمنعه من الأمم طرّا (٥)، حتى يبلّغ رسالات ربه، ويظهره على الدين كله، ويدخل الناس أفواجا فى دينه، إلا وهو على ثقة من أمره، ويقين من حاله.

فسبحان الله يا أهل الكتاب! ما أبين حقّ النبى ﷺ لمن طلبه، وأسهله لمن قصد له؛ واستعملوا فى طلبه ألبابكم، وارفعوا [إليه (٦)] أبصاركم،

Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 3، ص 225 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1317)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.