Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 3, halaman 229

  1. الجزء الثالث
  2. الباب الرابع الرسائل فى العصر العباسى الأول
  3. ١٦٧ - رسالة أبى الربيع محمد بن الليث التى كتبها للرشيد إلى قسطنطين ملك الروم

ودينكم الذى تنتحلون، لمّا صدقتم أنفسكم، وتجنّبتم الهوى عنكم: أتؤمن قلوبكم، وتقرّ عقولكم، ويحتمل نظركم أن محمدا ﷺ الذى وصفتموه بكمال العقل، وبيان الفضل، ورفق التدبير، كان يقول لرجالات العرب، وجماعات الأمم، ودهاة قريش: إن من آيات نبوّتى، ودلالات رسالتى، وعلامات زمانى، أن الشياطين ترمى بنجوم السماء، ولم تك ترمى بها فيما خلا، ثم يجعل ذلك كتابا يقرأ، وقرآنا يتلى؛ وهو كاذب فيما تلا، ومبطل فيما ادّعى، إبطالا تدركه عيون الناظرين، وكذبا يظهر لجميع العالمين، فسبحان الله! أرأيتم أن لو كان فيما قال من الكاذبين، وعلى ما ادّعى من الآثمين، ثم حاول إبعاد القلوب، وإنغال (١) الصدور، وإنفار النفوس، وتفريق الجموع، أكان يزيد على ذلك؟ .

فيا أهل الكتاب، لا يحملنّكم الإلف لدينكم على اللّعب بتوحيدكم، فلعمر الله لئن تداركتم أنفسكم، وناصحتم نظركم، لتعلمنّ أن محمدا ﷺ لو حاول الكذب، أو رام الإفك، لما كان يترك جميع الأرض، وما يغيب عن بعض الخلق ويظهر لبعض، ويقصد للسماء المتصلة بالبصر، البارزة للنظر، التى لا تخفى على بشر، ولا تغيب عن أحد، فيدّعى فيها كذبا ظاهرا، وإفكا بارزا مكشوفا، لا يبقى صغير ولا كبير، ولا ذكر ولا أنثى، إلا عرف أنه إفك وزور، وكذب وغرور، ولا سيّما إذا كان يلقى ذلك إلى أقوام أكثرهم أعراب، ليس بينهم وبين السماء حجاب، إنما يراعون الكواكب، ويتفقّدون الغيوم، فأبعد عهد آخرهم بها تفقّده لها، ونظره إليها ساعة أو ساعتين، أو ليلة أو ليلتين، لعمر الله لو عثرت العرب من أمر النبى ﷺ على كذب، لكان أول من يواثبه به ويجادله فيه، أعداؤه من قريش عامّة، وحسّاده من جيرته خاصّة، ونظراؤه من أهل

Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 3، ص 229 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1321)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.