Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 3, halaman 231

  1. الجزء الثالث
  2. الباب الرابع الرسائل فى العصر العباسى الأول
  3. ١٦٧ - رسالة أبى الربيع محمد بن الليث التى كتبها للرشيد إلى قسطنطين ملك الروم

المكذبين له بغباوة، أو يرمونه بجهالة، وهم يجوزون به حدود الأنبياء، ويرفعونه فوق أمور العلماء، ويتخطّون به مراتب الحكماء ومنازل الناس، تكثيرا لعلمه، وتسديدا لعقله، وتثبيتا لفضله، فيما لا يقدر الخلق عليه، ولا تهتدى الألسن إليه، حتى لقد نحلوه (١) فعل الرّبّ الذى لا يقدر عليه الخلق فى وجوه كثيرة، وأنحاء جمة.

من ذلك أنه إذا قالت البقايا من أمتنا: كان محمد ﷺ يخبرنا بالغيوب قبل ظهورها، ويصف الأمور قبل حلولها، ويتجاوز ما يكون فى زمانه من ذلك إلى ما يكون فى زماننا، غيبا أطلعه الله ﷿ عليه، أضافوا ذلك علما إليه، فقالوا: كان أعلم الناس بمواقع النجوم، وأبصرهم بمنازل البروج، وأنظرهم فى دقائق الحساب، كيف ولم يكن الحجاز دار نجوم، ولا محلّ حساب، ولا معدن أدب، بل كيف والمنجّم يقيس ويخطئ، ويشكّ فيما يدّعى، وهو أخو صواب لا شكّ فيه، وفارس صدق لا قياس معه.

ومن ذلك أنه إذا قالت العلماء من المسلمين: كان نبينا ﷺ عليما بباطن أخبار النبيين، وخفىّ قصص القرون الأوّلين، قالوا: كان أحيا الناس قلبا، وأوسعهم سربا (٢)، وأسرعهم أخذا، يتتّبع ذلك ويحبه، وقد رواه وعلّمه، سبحان الله! أولا يعلمون أن المتعلّم معروف المعلّم، متفاوت الحالات، متنقّل الطّبقات؟ وأنه ما أحد يؤدّب صغيرا أو يطلب العلم كبيرا، إلا وله درجات فى علمه، وتارات فى أخذه، ومنازل فى تعلّمه، تارة تلميذ، وتارة مقارب، وأخرى حاذق، وبكل ذلك موصوف من أهله، معروف عند قومه، ظاهر لجيرته، مستفيض فى عشيرته، لا يجهل أمره، ولا يخفى ذكره، ولا ينسى عند مواضع الحاجة إليه، وتارات الاحتجاج به عليه، ولو كان ذلك معروفا فيهم، أو موجودا لديهم، أو ظاهرا عندهم،

Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 3، ص 231 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1323)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.