Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 3, halaman 233

  1. الجزء الثالث
  2. الباب الرابع الرسائل فى العصر العباسى الأول
  3. ١٦٧ - رسالة أبى الربيع محمد بن الليث التى كتبها للرشيد إلى قسطنطين ملك الروم

ومنها: أنه إذا قالت الفقهاء والحكماء: أتانا محمد ﷺ بكلام لم تسمع الآذان بمثله، ولم تقع القلوب على لغته، له رونق كحباب (١) الماء، وزبرج (٢) يعلو ولا يعلى، وعجائب لا تبلى ولا تفنى، وجدة لا تتغير، قالوا: كان محمد ﷺ أبلغهم قولا، وأحسنهم وصفا، فيا سبحان الله! ألا يعلمون أن لو كان القرآن كلاما للعباد، لما أقرّت الأعداء من [العرب (٣)] بفضله، ولا عجزت القبائل طرّا عن مثله، وهو يناديهم فى الكتاب، ويتحدّاهم فى الوحى، بصوت رفيع، ونداء سميع، فيقول: «هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ» * وهم فرسان الكلام، وإخوان البلاغة، وأبناء الخطب، وأهل عداوة له وبغى عليه، فتستحسر (٤) الأبصار، وتثقل الأسماع، وتنعقد الألسن، وتخرس الخطباء، وتعجز البلغاء، وتحار الشعراء، وتستسلم الكهّان، ثم لقد قايست البصراء بالكلام والعلماء بالمنطق بين ما بأيدينا من كلام النبى ﷺ وما جاء به من كلام الوحى، فإذا بينهما بون (٥) بعيد، وتفاوت شديد، ليس بشبه له ولا مدان ولا قريب، وكذلك ينبغى لكلام الرب ﷿ أن يعلو كلام الخلق، وألّا يشبه قول العباد فى تأليفه وأحاديثه ومعانيه وجميع ما فيه؛ لأن الله ﷿ لا يشبهه شىء من ذلك، إنه إذا قال المسلمون: كان محمد ﷺ يرى ماضى أسلافنا، وصلّح آبائنا، من العجائب العظام، والآيات الكبار، ما هو جديد عندنا، بيّن قبلنا، فلم يعف أثره، ولم يدرس خبره، ولم يتقادم عهده: من شجرة ناداها فأقبلت، ثم أمرها فرجعت، ومن نحو بعير تظلّم، وذئب تكلّم، وأشباه لذلك كثيرة، ونظائر له عجيبة، قالوا: كان محمد ﷺ كاهنا حاذقا، وساحرا ماهرا، يشبّه بالخيال، ويأخذ بالأبصار،

Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 3، ص 233 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1325)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.