Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 3, halaman 250

  1. الجزء الثالث
  2. الباب الرابع الرسائل فى العصر العباسى الأول
  3. ١٦٧ - رسالة أبى الربيع محمد بن الليث التى كتبها للرشيد إلى قسطنطين ملك الروم

توسّعت الأمور عليك، وضاقت المقالة، لك أن تقول: إن الله لا يبعث نبيا بعد محمد ﷺ، ولا وحيا ينزل غير القرآن، فأبطلت الكتب المحدثة، وأكذبت الوثيقة، ولم تترك وحيا غير القرآن، ولم يجز للنصارى أن تقول: لا نبىّ بعد عيسى ﵇، ولا كتاب خلف الإنجيل، وعن ذلك من أخبار الكتب ما قلنا:

كل متنبّئ بعد نبيّنا كذاب، فشاعت وجازت الحجة، ووضح العذر. وأما النصارى فيجدون فى أواخر كتبهم، وأقاويل رسلهم، أن الله ﷿ يبعث نبيّا حديثا، وينزل كتابا جديدا، فليس لهم أن يكذّبوا نبينا ﷺ، ولا أن يردّوا كتابنا.

فهؤلاء الثلاثة: أما الشاكّ فسقط، وأما المنكر فبطل، وأما المصدّق فثبت ثبوتا ليس فيه مدخل شبهة، ولا موضع لحجّة، ولا معلق لمنازعة، وذلك أن المنكر لوجوب حقه، والشاكّ فى ثبوت صدقه، لا يجد بدّا من أن ينحى الصدق عن الخلق، ويخلى الدنيا من الحق، وهذا قول المكذبين بربهم، الشاكّين فى بعثهم، فأحسن النّظر فى معانيه، ينكشف لك هما فيه إن شاء الله.

ومن أبين آياته وأدلّ علاماته ﷺ، ووسع له فيما صدر إليه، أنه لما أخبرت النصارى واليهود أنهم لم يجدوا محمدا ﷺ فى التوراة والإنجيل موصوفا مكتوبا، تجمّعت العلماء منهم، وتدارست الكتب فيما بينهم، فلما نظروا إلى اسمه، وعاينوه بنعته، وكانوا يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، ويستفتحون بذكره على من سواهم، كفرت طائفة حسدا من عند أنفسها، وجحدا من بعد ما تبيّن لها، وآمنت طائفة، تصديقا بكتابها، وخوفا من ربها.

فلعمر الله لولا أن الذين آمنوا بحقه، وصدّقوا بأمره، رأوا صفته عيانا، وقبلوا نعته إيقانا، لما فارقوا أديانهم، ولا جادلوا إخوانهم، حتى وقفوهم على اسمه ونسبه، وصفته وعلامته، وهم علماء بنى إسرائيل، وحملة الإنجيل: من أهل الكتاب الذين

Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 3، ص 250 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1342)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.