Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 3, halaman 260

  1. الجزء الثالث
  2. الباب الرابع الرسائل فى العصر العباسى الأول
  3. ١٦٧ - رسالة أبى الربيع محمد بن الليث التى كتبها للرشيد إلى قسطنطين ملك الروم

قصدت بالإجابة لمسالك هذه الأودية، لبطلت الحجج الدّاحضة، وانقطعت الأقاويل المتناقضة، وسل من قبلك من أساقف أمتك، وشمامسة أهل ملّتك الذين يزعمون أن عيسى المسيح، ويرفعونه أن يكون عبدا: على أى شىء وقع اسم المسيح من عيسى:

على الرّوح، أم الجسد، أم على كليهما؟ فإن قالوا: وقع على الروح نفسه، لأن الرّوح إله دون غيره، فقد أقروا بأن إلههم يأكل ويشرب، ويمشى ويركب، لأنهم يجدون ذلك من فعل عيسى مبيّنا قبلهم، موصوفا عندهم، فإن قالوا: وقع اسم المسيح على الجسد بعينه، فكان الجسد هو المسيح إذن دون غيره، والمسيح إذن مخلوق عندهم، والإله إنسان إذن مثلهم، فلم يعبدون المخلوق، ويدعون من خلقه وبرأه؟ وإن قالوا:

وقع الاسم على الروح والجسد جميعا، فلن يجدوا مخرجا ولا بدّا ولا محيصا- إذا أوقعوا الاسم عليهما- من أن يضيفوا الأعمال إليهما، فيقولوا: إن الجسد المخلوق هو خلقهم، وإن الروح الخالقة قد ماتت قبلهم، وذلك لما يجدون من ذكر موت عيسى ﵇ فى الكتب عندهم، وفى الإنجيل الذى قبلهم، وسل من قبلك عن الأب والابن، فقل:

أيّهما أعظم، وأيهما أصغر؟ فإن قالوا: الأب أعظم والابن أصغر، فقد جعلوهما متباينين، وإن قالوا: هما واحد وكلاهما عظيم، وليس الأب بأعظم من الابن، ولا الابن بأصغر من الأب، فقد نقض حينئذ جوابهم، وأكذب المسيح ﵇ كلامهم، حيث يقول: «لو كنتم تحبّوننى لفرحتم حيث أذهب إلى إلهى، فإن إلهى أعظم منى (١)» فلم يقل: «أعظم منى» إلا وهو مقرّ بأنه أصغر منه، وسلهم عن قول المسيح: «أنا أذهب إلى إلهى وإلهكم (٢)» فقل: من هذا الإله الذى ذهب عيسى إليه ﷺ: إله فى السماء، متباين منه، منقطع عنه؟ فهما إذن اثنان

Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 3، ص 260 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1352)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.