Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 3, halaman 322

  1. الجزء الثالث
  2. الباب الرابع الرسائل فى العصر العباسى الأول
  3. ٢٠٨ - رسالة الخميس لأحمد بن يوسف

المقيم، والجزاء الكريم، بعد استقامة الدين ودخول الناس فيه أفواجا (١)، خلفه- إذ ختم به الأنبياء- بالبررة النجباء من أدانيه ولحمته (٢)، لإقامة الشرائع المفترضة، وإنفاذ حكم الله المنزّل، واقتفاء السّنّة المأثورة، وحفظا له فى قرابته، ومجيبى دعوته وإتماما لما أوجب له من الفضيلة، وقريب الوسيلة، وإنجازا لما وعده من إظهار ما بعثه به، من دينه الذى اصطفاه وارتضاه.

وكان اختيار أولى الفضل من لحمته وعصبته لإرث خلافته، من عظيم الزّلف (٣) التى رغب إلى الله فيها أنبياؤه، فيما اقتصّ فى منزل وحيه (٤)، واختصّ ﵎ نبيّه ﷺ بما أمره به من مسألة أمّته تصيير مودّته فى القربى، جزاءه ممّن تبعه على الرسالة، وهداه من الضلالة، فكانت فضيلتهم عزيمة من الله ﷿، دون طلب رسول الله ﷺ، ألزمه تأديته إلى خلقه. وألزمهم أداءه، فقال ﷿: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» ودلّ بما أخبر به وأظهره من تطهيره إياهم، وإذهابه الرّجس (٥) عنهم على اصطفائه لهم، فقال تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» وكان مما أوجب لهم به حقّ الوراثة فى محكم تنزيله قوله تعالى «وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ» * ثم قرن طاعتهم بطاعته فقال:

«أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» وأحبّهم من النّباهة والصّيت، بالمحلّ الذى أعلى به أمرهم، ورفع به ذكرهم، لما أحبّ من التبيين فى الدلالة عليهم، والهداية إليهم، فإنه يقول ﷿: «يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ»،

Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 3، ص 322 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1414)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.