Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 3, halaman 326

  1. الجزء الثالث
  2. الباب الرابع الرسائل فى العصر العباسى الأول
  3. ٢٠٨ - رسالة الخميس لأحمد بن يوسف

عدوه والإثخان فى بلاده وافتتاح ممتنع حصونه، بما جمعهم الله عليه من الألفة، ورفع عنهم من الحميّة (١) والعصبيّة، راجين عودتهم إلى أحسن ما مضى عليه سلفهم فى عهد نبيه ﷺ، من سلامة الصدور، وصلاح ذات البين، واجتماع القوى على مجاهدة من شاقّهم (٢)، قد أفرخ الله عنهم نغر (٣) التجارب والتجاذب، وجعل ما كان يسعى به بعضهم من الإعداد لبعض، زيادة فى ريحهم (٤)، وحدّا فى شوكتهم، لائتلافهم فى دولة أمير المؤمنين المجدودة (٥) المؤيّدة بصدق الضمائر، ونفاذ البصائر، وإلى الله يرغب أمير المؤمنين فى إعانته على صالح نيته، وتبليغه منتهى سؤله، وغاية همته، فى إعزاز دينه، وإذلال من صدّ عن سبيله، إنه سميع قريب.

ومن أقوى الأسباب إلى استدعاء الشكر على النعمة تذكّر ما كانت عليه الحال قبلها، فاستديموا الإفاضة فيما رفع الله من خساستكم، وأعلي من أقداركم، بنصرة أهل بيت نبيكم ﷺ، وما أبلاكم الله فى الدعوة الأولى، مما لا يؤدّى حقّه إلّا بعون الله وتوفيقه، فإنه ارتاح لهم (٦) بلطفه وتوفيقه، فأنالهم رغائب الأقسام، وسنىّ الحظوات، ورفع درجهم ودرج خلوفهم وأعقابهم من بعدهم، بعد إذ هم مستضعفون يخافون أن يتخطّفهم الناس، مذعنون بقهر عدوهم واستئثاره عليهم، ثم لم يلبثوا أن صاروا إلى الحال التى يرونهم بها من الغبطة والبهجة، إلا أنهم أخذوها بحقّها، وكانت فى أيدى الظّلمة من أهل بيت اللّعنة وأتباعهم، بخلسة الباطل، ومحنة الابتلاء «وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ».

وليس أحد منكم بخارج من المحنة بما ألبس من النعمة، وإن كنتم أهلها

Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 3، ص 326 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1418)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.