Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 3, halaman 354

  1. الجزء الثالث
  2. الباب الرابع الرسائل فى العصر العباسى الأول
  3. ٢٢١ - رسالة الشكر لأحمد بن يوسف

أم نشكرك عن رسول الله ﷺ، فيما حظفت فيه من عترته (١)؟ بعفوك عن مجرمهم، ومضاعفتك ثواب محسنهم، وإحيائك من أمرهم، ما كان قد اندرس وانطمس، معدّا للقاء نبى الله ﷺ، وقد رعيت منه فى قرابته وقرابتك وذوى رحمه ورحمك ما ضيّع الناس، ووصلت منهم ما كان وصله. إذ كان الله ﷿ قد فرض صلة الأرحام، فكان أطوع خلق الله ﷿ فيما فرض عليه، أم نشكرك عن العوامّ؟ فقد ألبست المسلمين ثوب الأمن، وأذقتهم طعم السّعة والرّفاغة (٢)، وعدلت بينهم بالإنصاف، وتولّيت دونهم النّصب، وآثرتهم بالرّاحة، أم نشكرك عن الملوك والقواد والأجناد؟ فأنت الذى رفعت منازلهم، ووفّرت عددهم، فلم يكونوا فى دهر أحد من الخلفاء أسعد ولا أحظى منهم فى سلطانك، بما بذلت لهم من المعاون، وولّيتهم من الثغور والأمصار، وأدررت عليهم من الأرزاق والخواصّ، أم نشكرك عن الأحكام والسنن؟ فأنت الذى أنهجت (٣) سبيلها، فأوجبت فرضها، ونافست فى أهلها، أم نشكرك عن الأعداء؟ فأنت الذى بدأتهم بالحجّة، ودعوتهم إلى الفيئة (٤) والإنابة، ثم ثنّيت معقّبا بالعفو، ونعشتهم بعد البؤس، وآنستهم من الوحشة، أم نشكرك على مكارم الأخلاق؟ فأنت الذى ثبّتّ وطاءها (٥)، ونفيت عنها أضدادها، ولو نطقت بالفضل لنطقت بشكرك فى إزالتك إياها عن اللئام، وإخطائك من اعتزى (٦) (منهم) إليها، أم نشكرك عن الثغور؟ فأنت الذى تمّمتها وحصّنت عوراتها (٧)، أم نشكرك عن السّلف؟ فأنت الذى أشدت بفعالهم، وحفظتهم فى أبنائهم، أم نشكرك عن برد رسول الله ﷺ وعن القضيب الذى (كان) يتخصّر (٨)، حتى جعلتهما زينتك، وسموت بهما فى أعيادك

Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 3، ص 354 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1446)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.