Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 3, halaman 392

  1. الجزء الثالث
  2. الباب الرابع الرسائل فى العصر العباسى الأول
  3. ٢٧٥ - رسالة سهل بن هرون فى البخل

ولولا أن السلامة أكثر لما حملنا خزائننا فى البحر، قال ابن سيرين: تحسبها خرقاء وهى صناع (١).

وعبتمونى بأن قلت لكم عند إشفاقى عليكم: إن للغنى لسكرا، وإن للمال لنزوة (٢)، فمن لم يحفظ الغنى من سكر الغنى فقد أضاعه، ومن لم يرتبط المال بخوف الفقر فقد أهمله، فعبتمونى بذلك، وقد قال زيد بن جبلة: ليس أحد أقصر عقلا من غنىّ أمن الفقر، وسكر الغنى أشدّ من سكر الخمر، وقلتم: قد لزم الحثّ على الحقوق، والتزهيد فى الفضول، حتى صار يستعمل ذلك فى أشعاره بعد رسائله، وفى خطبه بعد سائر كلامه، وقد قال الشاعر فى يحيى بن خالد بن برمك:

عدوّ تلاد المال فيما ينوبه ... منوع إذا ما منعه كان أحزما (٣)

وقال فى محمد بن زياد:

وخليقتان: تقى وفضل تحرّم ... وإهانة فى حقّه للمال

وعبتمونى حين زعمت أنى أقدّم المال على العلم، لأن المال به يفاد العلم (٤)، وبه تقوم النفوس قبل أن تعرف فضل العلم، فهو أصل، والأصل أحقّ بالتفضيل من الفرع، وأنى قلت: إن كنا نستبين الأمور بالنفوس، فإنا بالكفاية نستبين، وبالخلّة نعمى (٥)، وقلتم كيف تقول هذا؟ وقد قيل لرئيس الحكماء، ومقدّم الأدباء: العلماء أفضل أم الأغنياء؟ قال: بل العلماء، قيل: فما بال العلماء يأتون باب الأغنياء أكثر مما يأتى الأغنياء أبواب العلماء؟ قال: لمعرفة العلماء بفضل الغنى، ولجهل

Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 3، ص 392 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1484)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.