حتى أصابتنا سنة كانت عندى قطعة من سنى يوسف، واشتد علينا كلبها (١)، وغابت قطّتها (٢)، وكذبتنا غيومها، وأخلفتنا بروقها، وفقدنا صالح الإخوان فيها، فانتجعتك (٣) وأنا بانتجاعى إياك شديد الشفقة عليك، مع علمى بأنك موضع الرائد (٤)، وأنك تغطّى عين الحاسد، والله يعلم أنى ما أعدّك إلا فى حومة الأهل. واعلم أن الكريم إذا استحيا من إعطاء القليل، ولم يمكنه الكثير، لم يعرف جوده، ولم تظهر همّته، وأنا أقول فى ذلك (٥):
ظلّ اليسار على العبّاس ممدود ... وقلبه أبدا بالبخل معقود
إن الكريم ليخفى عنك عسرته ... حتى تراه غنيا وهو مجهود
وللبخيل على أمواله علل ... زرق العيون عليها أوجه سود (٦)
إذا تكرّمت عن بذل القليل ولم ... تقدر على سعة لم يظهر الجود (٧)
بثّ النوال ولا تمنعك قلّته ... فكلّ ما سدّ فقرا فهو محمود
فشاطره ما له حتى أعطاه إحدى نعليه ونصف قيمة خاتمه.
(الأمالى ٢: ١٣٧)
Rujukan halaman ini:جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 3، ص 399 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1491)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.