Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 3, halaman 411

  1. الجزء الثالث
  2. الباب الرابع الرسائل فى العصر العباسى الأول
  3. ٢٩٥ - عهد طاهر بن الحسين لابنه عبد الله

تمشين مرحا، ولا تركبن سفها (١)، ولا تفرّطن فى طلب الآخرة، ولا ترفع للنّمام عينا ولا تغمضنّ عن الظالم رهبة منه أو مخافة، ولا تطلبن ثواب الآخرة بالدنيا، وأكثر مشاورة الفقهاء، واستعمل نفسك بالحلم، وخذ عن أهل التجارب، وذوى العقل والرأى والحكمة، ولا تدخلن فى مشورتك أهل الدقة (٢) والبخل ولا تسمعن لهم قولا، فإن ضررهم أكثر من منفعتهم، وليس شىء أسرع فسادا لما استقبلت فى أمر رعيتك من الشح. واعلم أنك إذا كنت حريصا كنت كثير الأخذ قليل العطية، وإذا كنت كذلك لم يستقم لك أمرك إلا قليلا، فإن رعيتك إنما تعتقد على محبتك، بالكفّ عن أموالهم، وترك الجور عنهم. ويدوم صفاء أوليائك لك، بالإفضال عليهم وحسن العطية لهم، فاجتنب الشح، واعلم أنه أوّل ما عصى به الإنسان ربه، وأن المعاصى بمنزلة خزى، وهو قول الله ﷿: «وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» * فسهّل طريق الجود بالحق، واجعل للمسلمين كلهم من نيتك حظا ونصيبا، وأيقن أن الجود من أفضل أعمال العباد، فأعدده لنفسك خلقا، وارض به عملا ومذهبا.

وتفقد أمور الجند فى دواوينهم ومكاتبهم، وأدرر عليهم أرزاقهم، ووسّع عليهم فى معايشهم، ليذهب بذلك الله فاقتهم، ويقوّم لك أمرهم، ويزيد به قلوبهم فى طاعتك وأمرك خلوصا وانشراحا، وحسب ذى سلطان من السعادة أن يكون على جنده ورعيته رحمة فى عدله وحيطته (٣) وإنصافه وعنايته وشفقته وبرّه وتوسعته، فزايل مكروه أحد البابين باستشعار تكملة الباب الآخر ولزوم العمل به، تلق إن شاء الله نجاحا وصلاحا وفلاحا.

واعلم أن القضاء من الله بالمكان الذى ليس به شىء من الأمور، لأنه ميزان الله الذى يعتدل عليه الأحوال فى الأرض، وبإقامة العدل فى القضاء والعمل تصلح الرعية، وتأمن السبل،

Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 3، ص 411 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1503)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.