«فإنك ممن إذا أسّس بنى، وإذا غرس سقى، لاستتمام بناء أسّه، واجتناء ثمار غرسه، وأسّك قد بلى (٢) وقارب الدّروس، وغرسك فى حفظى قد عطش وشارف اليبوس، فتدارك بالبناء ما أسّست، وبالسّقى ما غرست.
قد جعلك الله ممن يحتمل الدّالة الكبيرة، لذى الحرمة اليسيرة، ورفعك عن أن تتلقّى استزادة المستزيد بعنف الحميّة والإعراض والنّبوة، لأن هذا من أخلاق من حدثت نعمته، وصغرت همته، فأمّا من انقادت النعم له فى أوّله وآخره، وكان له فى تشييد المكارم وربّ (٣) الصنائع، مثل سهمك. فإنه ينصف من نفسه، ويقضى عن حقه، ويحتمل دالّة المتحرّم (٤)، ويجاوز بالمستزيد غاية استحقاقه (٥)».
(اختيار المنظوم والمنثور ١٣: ٣٦٣)
Rujukan halaman ini:جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 3، ص 436 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1528)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.