Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 3, halaman 455

  1. الجزء الثالث
  2. الباب الرابع الرسائل فى العصر العباسى الأول
  3. ٣٤١ - كتاب المأمون إلى إسحق بن إبراهيم

يوفّقه لعزيمة الرّشد وصريمته (١)، والإقساط فيما ولّاه الله من رعيته برحمته ومنّته.

وقد عرف أمير المؤمنين أن الجمهور الأعظم، والسّواد (٢) الأكبر، من حشو الرّعية، وسفلة العامّة، ممن لا نظر له ولا رويّة، ولا استدلال له بدلالة الله وهدايته، ولا استضاءة بنور العلم وبرهانه فى جميع الأقطار والآفاق، أهل جهالة بالله، وعمى عنه، وضلالة عن حقيقة دينه وتوحيده والإيمان به، ونكوب (٣) عن واضحات أعلامه، وواجب سبيله، وقصور أن يقدروا الله حقّ قدره، ويعرفوه كنه معرفته، ويفرّقوا بينه وبين خلقه، لضعف آرائهم، ونقص عقولهم، وجفائهم عن التفكّر والتذكّر، وذلك أنهم ساووا بين الله ﵎ وبين ما أنزل من القرآن، فأطبقوا (٤) مجتمعين، واتفقوا غير متعاجمين، على أنه قديم أوّل، لم يخلقه الله ويحدثه ويخترعه، وقد قال الله ﷿ فى محكم كتابه الذى جعله لما فى الصدور شفاء، وللمؤمنين رحمة وهدى: «إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا» فكلّ ما جعله الله فقد خلقه، وقال:

«الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ، وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ»، وقال ﷿: «كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ، فأخبر أنه قصص لأمور أحدثه بعدها، وتلا به متقدّمها، وقال: «الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ، ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ» وكل محكم مفصّل فله محكم مفصّل، والله محكم كتابه ومفصّله، فهو خالقه ومبتدعه.

ثم هم الذين جادلوا بالباطل، فدعوا إلى قولهم، ونسبوا أنفسهم إلى السّنّة، وفى كل فصل من كتاب الله قصص من تلاوته، مبطل قولهم، ومكذّب دعواهم، يردّ عليهم قولهم ونحلتهم (٥)، ثم أظهروا مع ذلك أنهم أهل الحقّ والدين والجماعة،

Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 3، ص 455 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1547)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.