Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 3, halaman 460

  1. الجزء الثالث
  2. الباب الرابع الرسائل فى العصر العباسى الأول
  3. ٣٤٢ - كتاب المأمون إلى إسحق بن إبراهيم

وقد عظّم هؤلاء الجهلة بقولهم فى القرآن، الثّلم (١) فى دينهم، والجرح فى أمانتهم، وسهّلوا السبيل لعدو الإسلام، واعترفوا بالتبديل والإلحاد على قلوبهم حتى عرّفوا ووصفوا خلق الله وفعله بالصفة التى هى لله وحده، وشبّهوه به، والأشباه أولى بخلقه، وليس يرى أمير المؤمنين لمن قال بهذه المقالة حظّا فى الدين، ولا نصيبا من الإيمان واليقين، ولا يرى أن يحلّ أحدا منهم محلّ الثقة فى أمانة ولا عدالة ولا شهادة، ولا صدق فى قول ولا حكاية، ولا تولية لشىء من أمر الرعية، وإن ظهر قصد (٢) بعضهم، وعرف بالسّداد مسدّد فيهم، فإن الفروع مردودة إلى أصولها، ومحمولة فى الحمد والذم عليها، ومن كان جاهلا بأمر دينه الذى أمره الله به من وحدانيّته فهو بما سواه أعظم جهلا، وعن الرّشد فى غيره أعمى وأضل سبيلا، فاقرأ على جعفر بن عيسى وعبد الرحمن بن إسحق القاضى كتاب أمير المؤمنين بما كتب به إليك، وانصصهما عن علمهما فى القرآن، وأعلمهما أن أمير المؤمنين لا يستعين على شىء من أمور المسلمين إلا بمن وثق بإخلاصه وتوحيده، وأنه لا توحيد لمن لم يقرّ بأن القرآن مخلوق، فإن قالا بقول أمير المؤمنين فى ذلك، فتقدّم إليهما فى امتحان من يحضر مجالسهما بالشهادات على الحقوق، ونصّهم عن قولهم فى القرآن، فمن لم يقل منهم إنه مخلوق أبطلا شهادته، ولم يقطعا حكما بقوله، وإن ثبت عفافه بالقصد والسّداد فى أمره، وافعل ذلك بمن فى سائر عملك من القضاة، وأشرف عليهم إشرافا يزيد الله به ذا البصيرة فى بصيرته، ويمنع المرتاب من إغفال دينه، واكتب إلى أمير المؤمنين بما يكون منك فى ذلك إن شاء الله».

(كتاب بغداد ٦: ٣٤٤، وتاريخ الطبرى ١٠: ٢٨٦)

Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 3، ص 460 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1552)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.