صورة أخرى
وجاء فى كتاب الخراج لأبى يوسف:
وكتب أبو عبيدة إلى عمر رضى الله عنه بهزيمة المشركين، وبما أفاء الله على المسلمين، وما أعطى أهل الذمة من الصلح، وما سأله المسلمون من أن يقسم بينهم المدن وأهلها، والأرض وما فيها من شجر أو زرع، وأنه أبى ذلك عليهم، حتى كتب إليه فيه، ليكتب إليه برأيه فيه فكتب إليه عمر:
«إنى نظرت فيما ذكرت مما أفاء الله عليك، والصلح الذى صالحت عليه أهل المدن والأمصار، وشاورت فيه أصحاب رسول الله ﷺ، فكل قد قال فى ذلك برأيه، وإن رأيى تبع لكتاب الله تعالى، قال الله تعالى: «وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ (١) عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً (٢) بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ. لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ» هم المهاجرون الأولون «وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ (٣) وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ