وقالت امرأة:
أنت وهبت الفتية السّلاهب ... وإبلا يحار فيها الحالب (١)
وغنما مثل الجراد الهارب ... متاع أيام، وكلّ ذاهب (٢)
وقال تميم بن مقبل:
فأخلف، وأتلف، إنما المال عارة ... وكله مع الدهر الذى هو آكله (٣)
وقال أبوذرّ: «لك فى مالك شريكان: الوارث والحدثان» وقال الحطيئة:
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لا يذهب العرف بين الله والناس
وجاء فى الأثر: «إن أهل المعروف فى الدنيا أهل المعروف فى الآخرة» وفى المثل: «اصنع الخير ولو إلى كلب» وفى الحث (٤) على القليل- فضلا عن الكثير- قال الله جل ذكره: «فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ (٥) ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ» وقالت عائشة فى حبّة عنب: «إن فيها لمثاقيل ذر» ولذلك قالوا فى المثل «من حقر حرم (٦)» وقال سلم بن قتيبة: «يستحى أحدهم من تقريب القليل من الطعام، ويأبى أعظم منه» وقال: «جهد المرء أكثر من عفوه (٧)» وقدّم رسول الله ﷺ جهد المقلّ على عفو المكثر، وإن كان مبلغ جهده قليلا، ومبلغ عفو المكثر كثيرا، وقالوا: «لا يمنعك من معروف صغره» وقال النبى ﷺ: