Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 4, halaman 93

  1. الجزء الرابع
  2. الباب الخامس فى العصر العباسى الأول أيضا
  3. الرسائل فى العصر العباسى الأول أيضا
  4. ٧١ - رسالة ابن التوءم إلى الثقفى

قد خص السّرف بما لم يخصّ يه الحمّية (١)، لأنه ليس حبّ المرء لرهطه من المعصية، ولا أنفته من الضيم من حميّة الجاهلية، وإنما المعصية ما جاوز الحقّ، والحمية المعيبة ما تعدّى القصد، فوجدنا اسم الأنفة قد يقع محمودا ومذموما، وما وجدنا اسم المعصية ولا اسم السّرف يقع أبدا إلا مذموما، وإنما يسرّ باسم السرف جاهل لا علم له، أو رجل إنما يسرّ به لأن أحدا لا يسميه مسرفا حتى يكون عنده قد جاوز حدّ الجود، وحكم له بالحق ثم أردفه بالباطل (٢)، فإن سرّ من غير هذا الوجه (٣)، فقد شارك المادح فى الخطأ، وشاكله فى وضع الشىء فى غير موضعه.

وقد أكثروا فى ذكر الكرم، وما الكرم إلا كبعض الخصال المحمودة التى لم يعدمها بعض الذمّ (٤)، وليس شىء يخلو من بعض النقص والوهن، وقد زعم الأولون أن الكرم يسبّب الغبا (٥)، وأن الغبا يسبّب البله (٦)، وأنه ليس وراء البله إلا العته (٧)، وقد حكوا عن كسرى أنه قال: «احذروا صولة الكريم إذا جاع، واللئيم إذا شبع» وسواء جاع فظلم، وأحفظ وعسف، أم جاع وكذب، وضرع وأسفّ (٨)، وسواء جاع فظلم غيره، أم جاع فظلم نفسه، والظلم لؤم، وإن كان الظلم ليس بلؤم، فالإنصاف ليس بكرم، وإن كان الجود على من لا يستحق الجود كرما، فالجود لمن وجب له ذلك ليس بكرم، فالجود إذا كان لله كان شكرا له، والشكر كرم،

Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 4، ص 93 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1673)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.