Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 4, halaman 95

  1. الجزء الرابع
  2. الباب الخامس فى العصر العباسى الأول أيضا
  3. الرسائل فى العصر العباسى الأول أيضا
  4. ٧١ - رسالة ابن التوءم إلى الثقفى

على جهة من الجهات، وهو الله وحده لا شريك له، فإن شكرنا للناس على بعض ما قد جرى لنا على أيديهم، فإنّما هو لأمرين: أحدهما التعبّد، وقد نعبد الله بتعظيم الوالدين وإن كانا شيطانين، وتعظيم من هو أسنّ (١) منا، وإن كنا أفضل منه، والآخر لأن النفس ما لم تحصّل الأمور وتميّز المعانى، فالسابق إليها حبّ من جرى لها على يده خير، وإن كان لم يردها ولم يقصد إليها.

ووجدنا عطية الرجل لصاحبه لا تخلو أن تكون لله، أو لغير الله، فإن كانت لله فثوابه على الله، وكيف يجب علىّ فى حجّة العقل شكره، وهو لو صادف ابن سبيل غيرى لما حملنى (٢) ولا أعطانى، وإما أن يكون إعطاؤه إياى للذّكر، فإذا كان الأمر كذلك فإنما جعلنى سلّما إلى تجارته، وسببا إلى بغيته، أو يكون إعطاؤه إياى من طريق الرحمة والرّفّة، ولما يجد فى فؤاده من الغصّة والألم، فإن كان لذلك أعطى فإنما داوى نفسه من دائه، وكان كالذى رفّه من خناقه، وإن كان إنما أعطانى على طلب المجازاة وحبّ المكافأة، فأمر هذا معروف، وإن كان إنما أعطانى من خوف يدى أو لسانى، أو اجترار معونتى ونصرتى (٣)، فسبيله سبيل جميع ما وصفنا وفصّلنا.

فلاسم الجود موضعان: أحدهما حقيقة، والآخر مجاز، فالحقيقة: ما كان من الله، والمجاز: المشتقّ من هذا الاسم (٤)، وما كان لله كان ممدوحا، وكان لله طاعة، فإذا لم تكن العطية من الله، ولا لله، فليس يجوز هذا فيما سمّوه جودا، فما ظنّك بما سمّوه سرفا؟ .

Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 4، ص 95 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1675)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.