Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 4, halaman 153

  1. الجزء الرابع
  2. الباب الخامس فى العصر العباسى الأول أيضا
  3. الرسائل فى العصر العباسى الأول أيضا
  4. ٩٣ - تحميد لإبراهيم بن العباس صدر رسالة الخميس

إلى معرفته، بما نصب لهم من دلائله، وأراهم من عبره، وصرّفهم فيه من صنعه كما قال ﷻ: «الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ. ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ. ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ».

وذلك كلّه من خلقه إياهم بتمثيله ما مثّل لهم من الدلائل التى نصبها لهم، والأعلام التى جعلها إزاء قلوبهم وأسماعهم وأبصارهم، ويسّر لهم خواطرهم وفكرهم، والهيئة التى هيّأهم لها، ليقع الأمر والنهى عليهم، فلا يكلّفهم فوق طاقتهم، ولا يجشّمهم ما يقصر عنه وسعهم، نظرا منه ﵎ إليهم، ورحمة بهم، ليؤمنوا به ويعبدوه، فيستحقّوا به رحمته ورضوانه، والخلود فى النعيم المقيم، والظلّ المديد، والعيش الدائم، كما قال تعالى ذكره: «إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ». وكان من نظره ورأفته بهم أن بعث فيهم أنبياءه ورسله، يدعونهم إلى طاعته، ويبينون لهم هداه، ويوضّحون لهم سبيله، ويهدونهم إلى رحمته، ويعدونهم ثوابه، وينذرونهم عقابه، ويبسطون لهم توبته، ويحذّرونهم سخطه، ويبيّنون لهم سننه وشرائعه، ويكشفون لهم مواعظه، ويعلّمونهم كتابه وحكمته، كما قال ﵎: «لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ، وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ» وكان من رأفته بهم ونظره لهم أن بعثهم إليهم بالحجج الظاهرة، والأعلام البيّنة، والشواهد الناطقة، التى أظهر بها صدقهم، وأقام بها برهانهم، وأوضح بها دليلهم، وأثابهم عمل سواهم ليكون أدعى لهم إلى تصديقهم والقبول عنهم، وأوكد للحجّة على من أبى ذلك منهم».

(اختيار المنظوم والمنثور ١٣: ٢٧٢)

Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 4، ص 153 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1733)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.