كنت قد مدحته عند الناس، ولو قلت: «إنه كيّس» كنت قد قصّرت به عن وصفه، وصغّرت من قدره، إلا عند أهل العلم باللغة، لأن العامة لا تلتفت إلى معنى الكلمة إلا إلى حيث جرت منها العادة فى استعمالها فى الظاهر، إذ كان استعمال العامة لهذه الكلمة مع الحداثة والغرّة وخساسة النفس وصغر السّنّ، وقد روينا عن علىّ رضى الله عنه أنه تبجّح (١) بالكيس حين بنى سجن الكوفة فقال فى ذلك:
أما ترانى كيّسا مكيّسا ... بنيت بعد نافع مخيّسا (٢)
* حصنا حصينا وأمينا كيّسا (٣) *
وقال الشاعر:
«ما يصنع الأحمق المرزوق بالكيس، ونعلم أن الصلاة رحمة، غير أنهم قد حرّموها (٤) إلّا على الأنبياء، كذلك روى عن ابن عباس رضى الله عنه، وسمع سعد بن أبى وقّاص أخاله يلبّى ويقول فى تلبيته: «لبّيك يا ذا المعارج (٥)» فقال:
نحن نعلم أنه ذو المعارج، ولكن ليس كذلك، كنا نلبى على عهد رسول الله ﷺ، إنما كنا نقول: لبّيك اللهمّ لبّيك» وكان أبو إبراهيم المزنىّ قال فى بعض
Rujukan halaman ini:جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 4، ص 183 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1763)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.