وأكثفه لحما، وأصلبه قشرا، وأعدله استواء، وتجنّب الأقلام الفارسية ما استطعت، فإنها ما تصلح إلا للكواغد والرّقوق (١).
واجعل لقلمك برية حادّة، فإنّ تعثّر يد الكاتب وقت قطع القرطاس، ناقص مروءته، ومخلّ بظرفه، وإن قدرت ألا تقطع القرطاس إذا فرغت من كتابك إلا بخرطوم قلمك، فافعل، فإن ذلك أكمل لمروءتك، وأبدع لظرفك، وقطعك.
واستعمل لبرى القلم سكّينا طواويسيّا (٢)، مذلق الحّد، وميض الطرف، فيكون ذلك عونا لك على برى أقلامك، فإن محل القلم من الكاتب محلّ الرّمح من الفارس، ولئن قيل كأنه الرمح الرّدينى (٣)، لقد قال الكاتب كأنه القلم البحريّ، وتفقّد الأنبوبة قبل بريكها لئلا تجعلها منكوسة، وابرها من ناحية نبات القصبة، وارهف (٤) - ما قدرت- جانبى قلمك، ليردّ ما انتشر من المداد، ولا تطل شقّه. فإن القلم لا يمجّ المداد من شقّه إلا مقدار ما احتملت شعبتاه (٥).
فرفّع شعبتيه ليجمعا لك حواشى تصويره.
Rujukan halaman ini:جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 4، ص 190 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1770)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.