قال أبو العتاهية لابن مناذر (٢): بلغنى أنك تقول الشعر فى الدهر، والقصيدة فى الشهر، فقال: نعم، لو رضيت لنفسى أن أؤلف تأليفك، وأقول: «يا عتب يا درّة الغوّاص (٣)» لقلت فى اليوم والليلة ألف قصيدة، وقال عمر (٤) بن لجأ لشاعر: أنا أشعر منك، قال: ولم؟ قال: لأنك تقول البيت وابن عمه، وأنا أقول البيت وأخاه.
فإن منيت بحب الكتابة وصناعتها، والبلاغة وتأليفها، وجاش صدرك بشعر معقود، أو دعتك نفسك إلى تأليف الكلام المنثور. وتهيّأ لك نظم هو عندك معتدل، وكلام لدبك متّسق، فلا تدعونّك الثقة بنفسك، والعجب بتأليفك، أن تهجم به على أهل الصناعة، فإنك تنظر إلى تأليفك بعين الوالد لولده، والعاشق إلى عشيقته، كما قال حبيب:
Rujukan halaman ini:جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 4، ص 197 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1777)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.