Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 4, halaman 243

  1. الجزء الرابع
  2. الباب الخامس فى العصر العباسى الأول أيضا
  3. الرسائل فى العصر العباسى الأول أيضا
  4. ١٤٨ - كتاب عن محمد بن عبد الله بن طاهر إلى أهل بغداد (كتبه سعيد بن حميد)

فى الجانب الغربىّ طالبين المعرّة، ومؤمّلين أن ينالوا نيلا من أهله، باشتغال إخوانهم فى الجانب الشرقىّ بأعدائهم، وقد كان محمد بن عبد الله مولى أمير المؤمنين شحن الجانبين جميعا بالرجال والعدّة، ووكّل بكل ناحية من يقوم بحفظها وحراستها، ويكفّ عن الرعية بوائق (١) أعدائهم، ووكّل بكل باب من الأبواب قائدا فى جمع كثيف، ورتّب على السّور من يراعيه فى الليل والنهار، وبثّ الرجال ليعرف أخبار أعداء الله فى حركاتهم ونهوضهم، ومقامهم وتصرّفهم، فيعامل كل حال لهم بحال يفتّ الله فى أعضادهم (٢) بها، فلما كان يوم الأربعاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من صفر، وافى الجيش الذى أنهضوه من الجانب الغربى الباب المعروف بباب فطربّل (٣)، فوقفوا بإزاء الناكثين المعسكرين بالجانب الشرقىّ من دجلة، فى عدد لا يسعه إلا الفضاء، ولا يحمله إلا المجال الفسيح، وقد تواعدوا أن يكون دنوّهم من الأبواب معا، لشغل الأولياء بحربهم من الجهات، فيضعفوا عنهم، ويغلبوا حقّهم بباطلهم، أملا كادهم الله فيه غير صادق، وظنّا خائبا لله فيه قضاء نافذ، وأنهض محمد بن عبد الله نحوهم محمد بن أبى عون وبندار بن موسى الطبرى مولى أمير المؤمنين وعبد الله بن نصر بن حمزة من باب قطربّل، وأمرهم بتقوى الله وطاعته، والاتّباع لأمره، والتصرف مع كتابه، والتوقّف عن الحرب حتى تسبق التذكرة الأسماع، وتنزل الحجة بالتتابع منهم والإصرار، فنفذوا فى جمع يقابل جمعهم، مستبصرين فى حق الله عليهم، مسارعين إلى لقاء عدوهم، محتسبين خطاهم ومسيرهم واثقين بالثواب الآجل، والجزاء العاجل، فتلقاهم ومن معهم أعداء الله قد أطلقوا نحوهم أعنتّهم، وأشرعوا (٤) لنحورهم أسنّتهم، لا يشكّون أنهم نهزة المختلس، وغنيمة المنتهب، فنادوهم بالموعظة نداء مسمعا فمجّتها أسماعهم، وعميت عنها

Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 4، ص 243 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1823)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.