١٥٠ - كتاب سعيد بن حميد إلى صديق له
وكتب سعيد بن حميد إلى صديق له يوم نيروز:
«هذا يوم سهّلت فيه السّنة للعبيد الإهداء للملوك، فتعلّقت كلّ طائفة من البرّ بحسب القدرة والهمة، ولم أجد فيما أملك ما يفى بحقّك، ووجدت تقريظك أبلغ فى أداء ما يجب لك، ومن لم يؤت فى هديّته إلا من جهة قدرته فلا طعن عليه».
(صبح الأعشى ٢: ٤٢٠)
١٥١ - كتاب سعيد بن حميد إلى أبى العباس بن ثوابة
وكان سعيد بن حميد صديقا لأبى العباس (١) بن ثوابة، فدعاه يوما، وجاءه رسول «فضل (٢)» الشاعرة، يسأله المصير إليها، فمضى معه وتأخر عن أبى العباس، فكتب إليه رقعة يعاتبه فيها معاتبة فيها بعض الغلظة: فكتب إليه سعيد:
أقلل عتابك، فالبقاء قليل ... والدهر يعدل تارة ويميل
لم أبك من زمن ذممت صروفه ... إلّا بكيت عليه حين يزول
ولكلّ نائبة ألمّت مدة ... ولكلّ حال أقبلت تحويل
والمنتمون إلى الإخاء جماعة ... إن حصّلوا أفناهم التحصيل (٣)
ولعلّ أحداث الليالى والرّدى ... يوما ستصدع بيننا وتحول (٤)