١٥٤ - كتابه إلى فضل الشاعرة
وتغاضب سعيد بن حميد وفضل الشاعرة أياما، ثم كتب إليها:
تعالى نجدّد عهد الرّضا ... ونصفح فى الحبّ عما مضى
ونجرى على سنّة العاشقين ... ونضمن عنى وعنك الرّضا
ويبذل هذا لهذا هواه ... ويصبر فى حبّه للقضا
ونخضع ذلّا خضوع العبيد ... لمولى عزيز إذا أعرضا
فإنّى مذ لجّ هذا العتاب ... كأنّى أبطنت جمر الغضا (١)
فصارت إليه وصالحته (٢).
(الأغانى ١٧: ٥)
١٥٥ - كتابه إلى أبى هفان
وبلغ أبا هفّان (٣) عن سعيد بن حميد كلام فيه جفاء وطعن على شعره، فتوعّده بالهجاء. وكان الحاكى عن ذلك كاذبا، فبلغ سعيدا ما جرى، فكتب إلى أبى هفان.
أمسى يخوّفنى العبدى بصولته ... وكيف آمن بأس الضّيغم الهصر (٤)
من ليس يحرزنى من سيفه أجلى ... وليس يمنعنى من كيده حذرى
ولا أبارزه بالأمر يكرهه ... ولو أعنت بأنصار من الغير (٥)