١٨٧ - كتاب محمد بن عباد إلى جعفر بن محمود الإسكافى
وكتب محمد بن عباد إلى أبى الفضل جعفر بن محمود الإسكافى (١) وزير المعتز بالله- وكان المعتز يختص به ويتقرب إليه قبل الوزارة-:
«ما زلت- أيّدك الله تعالى- أذمّ الدهر بذمّك إياه، وأنتظر لنفسى ولك عقباه، وأتمنّى زوال من لا ذنب له إلى عاقبة محمودة تكون بزوال حاله، وأترك الإعذار فى الطلب، على الاختلال الشديد، ضنّا بالمعروف عندى إلا عن أهله، وحبسا لشعرى إلا عن مستحقّه».
١٨٨ - رد جعفر على محمد بن عباد
فوقع فى كتابه:
«لم أؤخّر ذكرك ناسيا لحظّك، ولا مهملا لواجبك، ولا موهنا لمهمّ أمرك، لكنى ترقبت اتساع الحال، وانفساح الأعمال، لأخصّك بأسناها خطرا، وبأجلّها قدرا، وأعودها نفعا عليك، وأوفرها رزقا لك، وأقربها مسافة منك، فإذا كنت ممن تحفزه (٢) الأعمال، ولا يتسع له الإمهال، فسأختار لك خير ما يشير إليه الوقت، وأنعم (٣) النظر فيه، فأجعله أول ما أمضيه».
(زهر الآداب ٣: ١٩٨)