الإقطاعات، وتوقيعا بإخراج الموالى البوّابين من الخاصّة إلى عداد البرّانيين (١)، وتوقيعا بردّ الرسوم إلى ما كانت عليه أيام المستعين، وتوقيعا بردّ التلاجى (٢) - حتى يدفعوها إلى رجل يضمّون إليه خمسين رجلا من أهل الدور، وخمسين رجلا من أهل سامرّا يتنجّزون من الدواوين، ثم يصيّر أمير المؤمنين الجيش إلى أحد إخوته أو غيرهم ممن يرى، ليسفر (٣) بينه وبينهم بأمورهم، ولا يكون رجلا من الموالى، وأن يؤمر صالح بن وصيف فيحاسب هو وموسى بن بغا على ما عندهم من الأموال، وأنه لا يرضيهم دون ما سألوا فى كتبهم كلها، مع تعجيل العطاء وإدرار أرزاقهم عليهم فى كل شهرين، وأنهم قد كتبوا إلى أهل سامرّا والمغاربة فى موافاتهم، وأنهم صائرون إلى باب أمير المؤمنين لينجز ذلك لهم، ودفعوا الكتاب إلى أبى القاسم.
١٩٦ - كتابهم إلى القواد
وكتبوا كتابا آخر إلى موسى بن بغا وبابكباك ومحمد بن بغا ومفلح وياجور وبكالبا وغيرهم من القواد كتابا ذكروا فيه:
«أنهم قد كتبوا إلى أمير المؤمنين بما كتبوا، وأن أمير المؤمنين لا يمنعهم ما سألوا إلا أن يعترضوا عليه، وأنهم إن فعلوا ذلك وخالفوهم لم يوافقوهم على شىء، وأن أمير المؤمنين إن شاكته شوكة أو أخذ من رأسه شعرة، أخذوا رءوسهم جميعا، وأنهم ليس يقنعهم إلا أن يظهر صالح بن وصيف حتى يجمع بينه وبين موسى