فبادر يا أخى فى يومك منه بترك ما لا ينفعك فى غد معرفته، وتوقع هجاءه (١) لك عن قليل، ونبوّ (٢) أخلاقه عنك عن قريب «وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ».
(اختيار المنظوم والمنثور ١٣: ٤٢٣)
٢٢٨ - كتاب عبد الله بن المعتز إلى عبيد الله بن سليمان
وكتب عبد الله بن المعتز (٣) إلى عبيد الله بن سليمان بن وهب فى يوم عيد:
«أخّرتنى العلّة عن الوزير- أعزه الله- فحضرت بالدعاء فى كتابى لينوب عنى، ويعمر ما أخلته العوائق منى، وأنا أسأل الله تعالى أن يجعل هذا العيد أعظم الأعياد السالفة بركة على الوزير، ودون الأعياد المستقبلة فيما يحبّ ويحبّ له، ويقبل ما توسّل به إلى مرضاته، ويضاعف الإحسان إليه على الإحسان منه، ويمتّعه بصحبة النعمة ولباس العافية، ولا يريه فى مسرّة نقصا، ولا يقطع عنه مزيدا، ويجعلنى من كل سوء فداءه، ويصرف عيون الغير (٤) عنه وعن حظى منه».
(زهر الآداب ١: ٢٠٧)