Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 4, halaman 318

  1. الجزء الرابع
  2. الباب الخامس فى العصر العباسى الأول أيضا
  3. الرسائل فى العصر العباسى الأول أيضا
  4. ٢٥٤ - كتاب ابن عبد كان عن أحمد بن طولون إلى ابنه العباس

أما بعد، فإن مثلك مثل البقرة تثير المدية بقرنيها، والنملة يكون حتفها فى جناحيها، وستعلم- هبلتك (١) الهوابل! أيها الأحمق الجاهل، الذى ثنى على الغىّ عطفه، واغترّ بضجاج المواكب خلفه- أىّ موردة هلكة بإذن الله تورّدت، إذ على الله جل وعز تمرّدت وشردت، فإنه ﵎ قد ضرب لك فى كتابه مثلا: «قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ».

وإنا كنا نقرّبك إلينا، وننسبك إلى بيوتنا، طمعا فى إنابتك، وتأميلا لفيئتك (٢)، فلما طال فى الغىّ انهما كك، وفى غمرة الجهل ارتباكك، ولم نر الموعظة تلين كبدك، ولا التذكير يقيم أودك (٣)، لم تكن لهذه النسبة أهلا، ولا لإضافتك إلينا موضعا ومحلّا، بل لا نكنى بأبى العباس إلا تكرّها، وطمعا بأن يهب الله منك خلفا نقلّده اسمك، ونكنى به دونك، ونعدّك كنت نسيا منسيّا (٤)، ولم تك شيئا مقضيّا، فانظر- ولا نظر بك- إلى عار نسبته تقلّدت، وسخط من قبلنا تعرّضت، واعلم أن البلاء بإذن الله قد أظلّك، والمكروه إن شاء الله قد أحاط بك، والعساكر بحمد الله قد أتتك كالسّيل فى الليل، تؤذنك بحرب وبويل، فإنا نقسم- ونرجو أن لا نجور ونظلم- ألا نثنى عنك عنانا، ولا نؤثر على شانك شانا، ولا تتوقّل (٥) ذروة جبل، ولا تلج بطن واد، إلا تبعناك (٦) بحول الله وقوته فيهما، وطلبناك حيث أممت منهما، منفقين فيك كلّ مال خطير، ومستصغرين بسببك كل خطب جليل، حتى تستمرّ من طعم العيش ما استحليت، وتستدفع من البلايا ما استدعيت، حين لا دافع بحول الله عنك، ولا مزحزح لنا

Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 4، ص 318 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1898)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.