وأمير المؤمنين يخبركم معاشر المسلمين، أن الله ﷿ لما ابتعث محمدا بدينه، وأمره أن يصدع بأمره، بدأ بأهله وعشيرته، فدعاهم إلى ربه وأنذرهم وبشّرهم، ونصح لهم وأرشدهم، فكان من استجاب له وصدّق قوله واتّبع أمره نفر يسير من بنى أبيه، من بين مؤمن بما أتى به من ربه، وبين ناصر له وإن لم يتّبع دينه، إعزاز له وإشفاقا عليه، لماضى علم الله فيمن اختار منهم، ونفذت مشيئته فيما يستودعه إياه من خلافته وإرث نبيّه، فمؤمنهم مجاهد ببصيرته، وكافرهم مجاهد بنصرته وحميّته، يدفعون من نابذه، ويقهرون من عارّه (١) وعانده، ويتوثّقون له ممن كانفه وعاضده، ويبايعون له من سمح بنصرته (٢)، ويتجسّسون له أخبار أعدائه (٣) ويكيدون له بظهر الغيب كما يكيدون له برأى العين، حتى بلغ المدى، وحان وقت الاهتداء، فدخلوا فى دين الله وطاعته وتصديق رسوله والإيمان به، بأثبت بصيرة،
Rujukan halaman ini:جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 4، ص 328 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1908)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.