عددا وجلدا وقوة فى بر وبحر، وإنها قد عالجتها الفراعنة، وعملوا فيها عملا محكما مع شدة عتوّهم وكفرهم، فعجبت من ذلك، وأعجب مما عجبت أنها لا تؤدّى نصف ما كانت تؤدّيه من الخراج قبل ذلك على غير قحوط ولا جدب، ولقد أكثرت فى مكاتبتك فى الذى على أرضك من الخراج، وظننت أن ذلك سيأتينا على غير تريّث (١)، ورجوت أن تفيق فترفع إلىّ ذلك، فإذا أنت تأتينى بمعاريض (٢) تعبأ بها، لا توافق الذى فى نفسى، ولست قابلا منك دون الذى كانت تؤخذ به من الخراج قبل ذلك، ولست أدرى مع ذلك، ما الذى نفرّك من كتابى وقبضك، فلئن كنت مجرّبا كافيا صحيحا إن البراءة لنافعة، ولئن كنت مضيّعا نطعا (٣) إن الأمر لعلى غير ما تحدّث به نفسك، وقد تركت أن أبتلى (٤) ذلك منك فى العام الماضى، رجاء أن تفيق فترفع إلىّ ذلك، وقد علمت أنه لم يمنعك من ذلك إلّا عمّالك عمال السوء، وما توالس (٥) عليك وتلفّف، اتخذوك كهف، وعندى بإذن الله دواء فيه شفاء عما أسألك عنه، فلا تجزع أبا عبد الله أن يؤخذ منك الحق وتعطاه، فإن النهر يخرج الدّرّ، والحقّ أبلج (٦)، ودعنى وما عنه تلجلج، فإنه قد برح الخفاء، والسلام».
(حسن المحاضرة ١: ٦٤، وخطط المقريزى ١: ٧٨)
Rujukan halaman ini:جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 1، ص 198 (SanadKitab #13658, hlm. urut 196)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.