وذكرتم أنكم أحببتم سلمنا، وقد قوّمت هديتكم وحسبتها (١) من جزيتكم، وكتبت لكم أمانا، واشترطت فيه شرطا فإن قبلتموه ووفيتم به، وإلّا فأذنوا بحرب من الله ورسوله، والسلام على من اتبع الهدى».
(فتوح البلدان للبلاذرى ص ٢٠٩، ومعجم البلدان ٢: ٣٩٦)
٣٠٢ - عهد حبيب لأهل جرزان
ثم ورد تفليس، وكتب لهم كتابا بالصلح والأمان، وهو:
«بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من حبيب بن مسلمة لأهل تفليس من رستاق (٢) منجليس من جرزان الهرمز، بالأمان على أنفسهم وبيعهم وصوامعهم وصلواتهم ودينهم، على إقرار بالصّغار (٣) والجزية على كل أهل بيت دينار، وليس لكم أن تجمعوا بين أهل البيوتات تخفيفا للجزية، ولا لنا أن نفرّق بينهم استكثارا منها.
ولنا نصيحتكم وضلعكم (٤) على أعداء الله ورسوله ﷺ ما استطعتم، وقرى المسلم المحتاج ليلة بالمعروف من حلال طعام أهل الكتاب لنا، وإن انقطع (٥) برجل من المسلمين عندكم فعليكم أداؤه إلى أدنى فئة من المؤمنين، إلا أن يحال دونهم.
وإن أنبتم وأقمتم الصلاة فإخواننا فى الدين، وإلّا فالجزية عليكم، وإن عرض للمسلمين شغل عنكم فقهر كم عدوّكم فغير مأخوذين بذلك، ولا هو ناقض عهدكم، هذا لكم، وهذا عليكم، شهد الله وملائكته. وكفى بالله شهيدا (٦)».
(فتوح البلدان للبلاذرى ص ٢٠٩، ومعجم البلدان ٢: ٣٩٧)