Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 1, halaman 472

  1. الجزء الأول
  2. الرسائل فى عصر صدر الاسلام
  3. فى الزمان خلافة الامام على بن أبى طالب كرم الله وجهه
  4. ٤٩٩ - كتاب على إلى محمد بن أبى بكر وأهل مصر

فيه الكبير، وتذهل كلّ مرضعة عمّا أرضعت، واحذروا يوما عبوسا قمطريرا (١)، كان شرّه مستطيرا (٢)، أما إن شرّ ذلك اليوم وفزعه استطار حتى فزعت منه الملائكة الذين ليست لهم ذنوب، والسّبع الشّداد، والجبال الأوتاد، والأرضون المهاد (٣)، وانشقّت السّماء فهى يومئذ واهية، وتغيّرت، فكانت وردة كالدّهان (٤) وكانت الجبال سرابا بعد ما كانت صمّا صلابا، يقول الله سبحانه: «وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ» فكيف بمن يعصيه بالسّمع والبصر واللسان، واليد، والرجل، والفرج، والبطن، إن لم يغفر الله ويرحم؟

واعلموا عباد الله أنّ ما بعد ذلك اليوم أشدّ وأدهى: نار قعرها بعيد، وحرّها شديد، وعذابها جديد، ومقامعها (٥) حديد، وشرابها صديد، لا يفتر عذابها، ولا يموت ساكنها، دار ليست لله سبحانه فيها رحمة، ولا يسمع فيها دعوة، ومع هذا رحمة الله التى وسعت كلّ شئ لا تعجز عن العباد، وجنّة عرضها كعرض السماء والأرض خير لا يكون معه شرّ أبدا، وشهوة لا تنفدا أبدا، ولذّة لا تفنى أبدا، ومجمع لا يتفرّق أبدا، قوم قد جاوروا الرحمن، وقام بين أيديهم الغلمان، بصحاف من ذهب فيها الفاكهة والرّيحان، وأن أهل الجنة يزورون الجبّار سبحانه فى كل جمعة فيكون أقربهم منه على منابر من نور، والذين يلونهم على منابر من ياقوت، والذين يلونهم على منابر من مسك، فبيناهم كذلك ينظرون نور الله ﷻ، وينظر الله فى وجوههم، إذ أقبلت سحابة تغشاهم فتمطر عليهم من النّعمة واللّذّة والسرور والبهجة ما لا يعلمه إلا الله سبحانه، ومع هذا ما هو أفضل منه: رضوان الله الأكبر، أما إنّا لو لم نخوّف

Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 1، ص 472 (SanadKitab #13658, hlm. urut 470)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.