وأما ما ذكرت من غارة الضّحاك بن قيس على أهل الحيرة، فهو أقلّ وأذلّ من أن يلمّ (١) بها أو يدنو منها، فضلا عن الغارة، ولكنه قد كان أقبل فى جريدة خيل، فأخذ على السّماوة، حتى مرّ بواقصة وشراف، والقطقطانة وما والى ذلك الصّقع، فسرّحت إليه جيشا كثيفا من المسلمين، فلما بلغه ذلك شمّر هاربا ونكص نادما، فاتّبعوه فلحقوه ببعض الطريق، وقد أمعن فى السير، وقد طفّلت (٢) الشمس للإياب، فاقتتلوا شيئا كلا ولا (٣)، فما كان إلا كموقف ساعة، حتى ولى هاربا، ولم يصبر لوقع المشرفيّة (٤)، وقتل من أصحابه بضعة عشر رجلا، ونجا جريضا (٥) بعد ما أخذ منه بالمخنّق (٦)، ولم يبق منه غير الرّمق، فلأيا بلأى (٧) ما بحا.
Rujukan halaman ini:جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 1، ص 523 (SanadKitab #13658, hlm. urut 521)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.