أجارهم من جنده ونفسه، وأجاز لهم ذمّة محمد ﷺ، إلا ما رجع عنه محمد رسول الله ﷺ، بأمر الله ﷿ فى أرضهم وأرض العرب، أن لا يسكن بها دينان.
أجارهم على أنفسهم بعد ذلك وملّتهم وسائر أموالهم وحاشيتهم وعبادتهم (١) وغائبهم وشاهدهم وأسقفّهم ورهبانهم وبيعهم حيثما وقعت، وعلى ما ملكت أيديهم من قليل أو كثير، عليهم ما عليهم. فإذا أدّوه فلا يحشرون ولا يعشرون، ولا يغيّر أسقفّ من أسقفيّته، ولا راهب من رهبانيته، ووفى لهم بكل ما كتب لهم رسول الله ﷺ، وعلى ما فى هذا الكتاب ذمة محمد رسول الله ﷺ وجوار المسلمين، وعليهم النصح والإصلاح فيما عليهم من الحق».
شهد المسور بن عمرو، وعمرو مولى أبى بكر.
(تاريخ الطبرى ٣: ٢٦٥)
٥١ - عهد عمر رضى الله عنه لهم
ثم جاءوا من بعد أن استخلف عمر رضى الله عنه إليه، وقد كان عمر أجلاهم عن نجران اليمن، وأسكنهم بنجران العراق (٢) لأنه خافهم على المسلمين، فكتب لهم:
«بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما كتب به عمر أمير المؤمنين لأهل نجران، من سار منهم فهو آمن بأمان الله لا يضرّه أحد من المسلمين، وفاء لهم بما كتب محمد النبى ﷺ وأبو بكر رضى الله عنه.