بشىء، فرجع إلى مرو وكتب إلى الحجاج بذلك، فكتب إليه الحجاج: أن صوّرها لى، فبعث إليه بصورتها، فكتب إليه الحجاج أن: «ارجع إلى مراغتك (١)، فتب إلى الله مما كان منك، وأتها من مكان كذا وكذا».
وقيل: كتب إليه الحجاج أن: «كس بكسّ (٢)، وانسف نسف (٣)، ورد وردان، وإياك والتّحويط (٤)، ودعنى من بنيّات (٥) الطريق».
فخرج إلى بخارى سنة ٩٠ غازيا، ففتحها وهزم جنود وردان خذاه، ومن استنصرهم من السّغد والترك ومن حولهم.
ورجع قتيبة إلى مرو، وكتب إلى الحجاج:
«إنى بعثت عبد الرحمن بن مسلم، ففتح الله على يديه».
وكان قد شهد الفتح مولى للحجاج، فقدم فأخبره الخبر، فغضب الحجاج على قتيبة، فاغتمّ لذلك، فقال له الناس: ابعث وفدا من بنى تميم وأعطهم وأرضهم يخبروا الأمير أن الأمر على ما كتبت، ففعل، فلما قدموا على الحجاج صاح بهم وعابهم، ودعا بالحجّام بيده مقراض (٦)، فقال: لأقطعن ألسنتكم أو لتصدقنّنى، قالوا: الأمير قتيبة، وبعث عليهم عبد الرحمن، فالفتح للأمير، والرأس الذى يكون على الناس، فسكن الحجاج. (تاريخ الطبرى ٨: ٦٧، ٦٩)