بما عليك لا لك، منصرف عن منافعك، تارك لحظّك، مستخفّ بحق الله وحقّ أوليائه، لا ما سلف إليك من خير يعطفك، ولا ما عليك لا لك تصرفه فى مهمّة من أمرك، معموه (١) معصوصر (٢) عن الحق اعصيصارا، لا تسكت عن قبيح، ولا ترعوى عن إساءة، ولا ترجو لله وقارا، حتى دعيت فاحشا سبّابا، فقس شبرك بفترك، واخرز زمام نعل بحذو (٣) مثله قائم، وايم الله لئن أمكننى الله منك لأدوسنّك دوسة تلين منها فرائصك، ولأجعلنّك شريدا فى الجبال، تلوذ بأطراف الشّمال، ولأعلّقنّ الرّوميّة الحمراء (٤) بثدييها، علم الله ذلك منى (٥) وقضى لى به علىّ، فقدما (٦) غرّتك العافية، وانتحيت (٧) أعراض الرجال، فإنك قدرت فبذخت (٨)، وظفرت فتعدّيت، فرو يدك حتى تنظر كيف يكون مصيرك إن كانت بى وبك مدة أتعلّق بها، وإن تكن الأخرى، فأرجو أن تئول إلى مذلّة ذليلة، وخزية (٩) طويلة، ويجعل مصيرك فى الآخرة شرّ مصير، والسلام».
(العقد الفريد ٣: ١٦)
Rujukan halaman ini:جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 2، ص 248 (SanadKitab #13658, hlm. urut 808)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.