ابن قنوّر (١)، لا نسب له فى العرب، قال سليمان: أىّ شتم هذا؟ إن عدوّ الله الحجاج كتب إلىّ:
«إنما أنت نقطة من مداد، فإن رأيت فىّ ما رأى أبوك وأخوك كنت لك كما كنت لهما، وإلّا فأنا الحجاج وأنت النقطة، فإن شئت محوتك، وإن شئت أثبتّك».
فالعنوه لعنه الله، فأقبل الناس يلعنونه، فقام ابن أبى بردة بن أبى موسى الأشعرىّ فقال: «يا أمير المؤمنين إنا نخبرك عن عدوّ الله بعلم». قال: هات: قال: «كان عدوّ الله يتزيّن تزيّن المومسة (٢)، ويصعد المنبر فيتكلم بكلام الأخيار، فإذا نزل عمل عمل الفراعنة، وأكذب فى حديثه من الدّجّال». فقال سليمان لرجاء بن حيوة:
«هذا وأبيك الشتم، لا ما تأتى به السّفلة (٣)». (البيان والتبيين ١: ٢١١)
٢٨٩ - بين عمر بن عبد العزيز والوليد والحجاج
وقال الطبرى:
وفى سنة ٩٣ هـ عزل عمر بن عبد العزيز عن المدينة، وكان سبب ذلك أن عمر كتب إلى الوليد يخبره بعسف (٤) الحجاج أهل عمله بالعراق واعتدائه عليهم وظلمه لهم بغير حق ولا جناية، وبلغ ذلك الحجاج فاضطغنه على عمر، وكتب إلى الوليد: «إن