٢٩٩ - كتب من قتيبة بن مسلم إلى سليمان بن عبد الملك
روى الطبرى قال:
كان الوليد بن عبد الملك أراد أن يجعل ابنه عبد العزيز بن الوليد ولىّ عهده، ودسّ فى ذلك إلى القوّاد والشعراء، فبايعه على خلع سليمان الحجاج وقتيبة (١)، ثم هلك الوليد وقام سليمان، فخافه قتيبة وأشفق منه، لأنه كان يسعى فى بيعة عبد العزيز بن الوليد مع الحجاج، وخاف أن يولّى سليمان يزيد بن المهلب خراسان.
فكتب إلى سليمان كتابا: يهنئه بالخلافة ويعزّيه على الوليد، ويعلمه بلاءه وطاعته لعبد الملك والوليد، وأنه له على مثل ما كان لهما عليه من الطاعة والنصيحة إن لم يعزله عن خراسان:
وكتب إليه كتابا آخر: يعلمه فيه فتوحه ونكايته وعظم قدره عند ملوك العجم، وهيبته فى صدورهم، وعظم صوته فيهم، ويذم المهلّب وآل المهلب، ويحلف بالله لئن استعمل يزيد على خراسان ليخلعنّه.
وكتب كتابا ثالثا فيه خلعه
وبعث بالكتب الثلاثة مع رجل من باهلة، وقال له: ادفع إليه هذا الكتاب، فإن كان يزيد بن المهلب حاضرا فقرأه ثم ألقاه إليه، فادفع إليه هذا الكتاب، فإن قرأه وألقاه إلى يزيد، فادفع إليه هذا الكتاب، فإن قرأ الأول ولم يدفعه إلى يزيد فاحتبس الكتابين الآخرين.
فقدم رسول قتيبة فدخل على سليمان وعنده يزيد بن المهلب، فدفع إليه الكتاب،