فركب كلّ مركبا، وقال قولا، وعرّض بشئ، ونزع إلى فنّ، فقال هل فيكم من يحفظ رسالة لأبى بكر الصديق رضى الله عنه إلى علىّ بن أبى طالب كرم الله وجهه، وجواب علىّ عنها، ومبايعته إياه عقيب (١) تلك المناظرة؟ فقال الجماعة لا والله، فقال:
هى والله من درر الحقاق المصونة، ومخبّآت الصناديق فى الخزائن المحوطة (٢) ومنذ حفظتها ما رويتها إلا لأبى محمد المهلّبىّ فى وزارته (٣)، فكتبها عنى فى خلوة بيده. وقال:
لا أعرف فى الأرض رسالة أعقل منها ولا أبين، وإنها لتدلّ على علم وحلم، وفصاحة ونباهة، وبعد غور، وشدة غوص، فقال له العبّادانىّ (٤): أيها القاضى! فلو أتممت المنّة علينا بروايتها؟ أسمعناها فنحن أوعى لها عنك من المهلّبى، وأوجب ذماما (٥) عليك، فاندفع وقال:
حدّثنا الخزاعىّ بمكة، عن أبى ميسرة، قال حدثنا محمد بن فليح (٦) عن عيسى ابن دأب، (٧) نبّأ صالح بن كيسان ويزيد بن رومان، قالا: حدثنا هشام بن عروة، نبّأ أبو النّفّاح (٨)، قال: سمعت مولاى أبا عبيدة يقول:
Rujukan halaman ini:جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 1، ص 91 (SanadKitab #13658, hlm. urut 89)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.