فى مجلس العامّة، غير متحلحل (١) له حين رأيته مقبلا- عن صدر مهادك، الذى مهد له الله، وفى قومك من يعلوك بحسبه، ويغمرك بأوّليّته، فنلت مهادك بما رفع به آل عمرو من ضعتك خاصّة، مساوين بك فروع غرر القبائل وقرومها (٢) قبل أمير المؤمنين، حتى حللت هضبة أصبحت تنحو (٣) بها عليهم مفتخرا، هذا إن لم يدهده (٤) بك قلّة شكرك متحطّما وقيذا، فهلّا- يا بن مجرّشة (٥) قومك- أعظمت رجلهم عليك داخلا، ووسّعت مجلسه إذ رأيته إليك مقبلا، وتجافيت له عن صدر فراشك مكرّما، ثم فاوضته مقبلا عليه ببشرك إكراما لأمير المؤمنين، فإذا اطمأن به مجلسه نازعته بحيىّ السّرار (٦)، معظما لقرابته، عارفا لحقه! فهو سنّ البيتين ونابهم (٧)، وابن شيخ آل أبى العاص وحرب وغرّتهم، وبالله يقسم أمير المؤمنين لك لولا ما تقدّم من حرمتك، وما يكره من شماتة عدوك بك، لوضع منك ما رفع، حتى يردّك إلى حال تفقد بها أهل الحوائج بعراقك، وتزاحم المواكب ببابك، وما أقربنى من أن أجعلك تابعا لمن كان لك تبعا، فانهض على أىّ حال ألفاك رسول أمير المؤمنين وكتابه، من ليل أو نهار، ماشيا على قدميك بمن معك
Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت
Baca Juz 2, halaman 352
Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 2، ص 352 (SanadKitab #13658, hlm. urut 912)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.