لم تكن عن شئ منها ناكلا (١)، كيف وفؤادك مشهوم، وعودك معجوم (٢)، وغيبك مخبور، والخير منك كثير، والآن قد بلّغ الله بك، وأرهص (٣) الخير لك، وجعل مرادك بين يديك، وعن علم أقول (٤) ما تسمع، فارتقب زمانك، وقلّص أردانك، ودع التقعّس والتجسّس لمن لا يظلع لك إذا خطا، ولا يتزحزح عنك إذا عطا (٥)، فالأمر غضّ، والنفوس فيها مضّ، وإنك أديم هذه الأمة فلا تحلم لجاجا، وسيفها العضب فلا تنب اعوجاجا، وماؤها العذب فلا تحل أجاجا (٦)، والله لقد سألت رسول الله ﷺ عن هذا الأمر، فقال لى «يا أبا بكر: هو لمن يرغب عنه لا لمن يجاحش عليه، ولمن يتضاءل عنه لا لمن ينتفج إليه (٧)، هو لمن يقال له هو لك لا لمن يقول هو لى».
ولقد شاورنى رسول الله ﷺ فى الصّهر، فذكر فتيانا من قريش فقلت: أين أنت من على؟ فقال ﷺ: إنى لأكره لفاطمة ميعة (٨) شبابه، وحداثة سنّه، فقلت له: متى كنفته يدك، ورعته عينك، حفّت بهما (٩)، البركة، وأسبغت عليهما النعمة، مع كلام كثير خاطبته به رغّبته فيك، وما كنت
Rujukan halaman ini:جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 1، ص 97 (SanadKitab #13658, hlm. urut 95)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.