ولا حائط ولا رابط، ولا ساقى ولا واقى، ولا هادى ولا حادى (١)؟ كلّا! والله ما اشتاق إلى ربه تعالى، ولا سأله المصير إلى رضوانه وقربه، إلا بعد أن ضرب المدى، وأوضح الهدى، وأبان الصّوى، وأمّن المسالك والمطارح، وسهّل المبارك والمهايع (٢)، وإلّا بعد أن شدخ يا فوخ الشرك بإذن الله، وشرم وجه النفاق لوجه الله سبحانه. وجدع أنف الفتنة فى ذات الله، وتفل فى عين الشيطان بعون الله، وصدع (٣) بملء فيه ويده بأمر الله ﷿.
وبعد، فهؤلاء المهاجرون والأنصار عندك ومعك فى بقعة واحدة، ودار جامعة، إن استقالونى (٤) لك، وأشاروا عندى بك، فأنا واضع يدى فى يدك، وصائر إلى رأيهم فيك، وإن تكن الأخرى فادخل فى صالح ما دخل فيه المسلمون، وكن العون على مصالحهم، والفاتح لمغالقهم (٥)، والمرشد لضالّتهم، والرادع لغوايتهم، فقد أمر الله تعالى بالتعاون على البرّ والتقوى والتناصر على الحق، ودعنا نقضى هذه الحياة الدنيا بصدور بريئة من الغلّ، ونلقى الله تعالى بقلوب سليمة من الضّغن.
وبعد، فالناس ثمامة (٦) فارفق بهم، واحن عليهم، ولن لهم، ولا تسوّل لك
Rujukan halaman ini:جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 1، ص 99 (SanadKitab #13658, hlm. urut 97)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.