Lewati ke konten

Kitab: Kanzul Kitab · Pengarang: البونسي

Baca Juz 2, halaman 687

  1. الباب الرابع: في الحب

ولقد تداويت بالبُعْدِ وَالقُرْب فَمَا نَجَحَ فيه دَوَاء، ولا عَزَّاني عَنْهُ عَزَاء. ولقد أحسن الذي يقول:

وَقَدْ زَعَمُوا أَنَّ المُحِبَّ إِذَا دَنَا ... يَمَلُّ وَأَنَّ النَّأْيَ يَشْفِي مِنَ الوَجْدِ

بِكُلِّ تَدَاوَيْنَا فَلَمْ يَشْفِ مَابِنَا ... عَلَى أَنَّ قُرْب الدَّارِ خَيْرٌ مِنَ البُعْدِ

القُرْبُ نَقِيضُ البُعْدِ، ونَظِيرُه الدُّنُوُّ والمجاورة. وأصل القُرْبِ، والبعد، والدنوّ؛ أن توصف بها

الأجسام؛ كما أن الحركة والسكون، إنما هما في الأصل للأجسام، وقد يقال: هذا المعنى قريب من

ذاك، على معنى المشاكلة، كمقاربة معنى الدلالة، لمعنى الحجة، ومعنى الإشتباه لمعنى الإلتباس،

ومعنى العمل لمعني اليقين، ومعنى الدوام لمعنى الخلود، ومعنى اللزوم لمعنى البقاء، وقالوا: كلُّ قُرْبٍ

كَوْن، وليس كل كون قُرباً. ومسافة القُرْب معقولة، كما أن مسافة البُعْد معقولة أيضا. وهما أصلان

يُسْتَدَلُّ بهما على الكون، لأن الشيئين، أو الجزءين في أول حال وجودهما، لا يخلوان من أن يكونا

متلاصقين، أو متباينين. فما تلاصق كنى عنه بالبعد والتقارب والتباين، على مراتب معقولة.

والقُرْبُ أيضا؛ قُرْبُ الفرس؛ وهو كَشْحُه: وهو من لدن الشاكلة إلى مَرَاقِّ البَطْن، وكذلك من لدن

الرُّفْعِ إلى الإبط: قُرُبٌ من كل جانب.

ويقولون: فَرَسٌ لاَحِقُ الأَقْرَابِ فيجمعون. وإنما له قُرْبَانٌ؛ ولكن لِسَعَته جمعوه. كما يقولون: شاةٌ

عظيمة الخَوَاصر. وإِنَّما لها خاصرتان. وقد بيّنا هذا في داخل الكتاب.

Rujukan halaman ini: كنز الكتاب ومنتخب الأدب، ج 2، ص 687 (SanadKitab #13666, hlm. urut 616)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.