رجع
وروى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يضع لحسان
بن ثابث منبراً في المسجد يقوم عليه قائماً يفاخر عن رسول الله صلى اللله عليه وسلم. أو يقال
ينافح. وخرَّج مسلم في كتابه عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال لحسان: "إنَّ روح
القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله"، ومعنى يُنَافح: يُدافع ويَذُبُّ. يقال: نَفَحت الداَّبة
بِرِجلها إذا رَمَحَت به. قالت عائشة، وسمعته صلى الله عليه يقول: "هَجاهم حسان"، يعني قريشاً،
فَشَفَى واشْتَفَى حين قال في أبي سفيان:
هَجَوْتَ مُحَمَّداً فأجَبْتُ عَنهُ ... وَعِنْد اللَّهِ في ذاَكَ الجَزاَءُ
أَتَهْجُوهُ وَلَسْتَ لَهُ بِنِدٍّ ... فَشرُّكما لخيركما الفداءُ
هجوتَ محمدا بَرآَّ حنيفاً ... رسولُ الله شِيمَتُه الوَفاء
ويُروى: ولَسْتَ له بِسِيء عوض: بندٍّ، والسِّيءُ والندُّ المِثْلُ، والسِّيءُ أيضاً: المكان القفرُ.
فإنّ أبي ووالدَه وعِرْضي ... لِعرْض محمدٍ مِنْكُم وقاءُ
ثكلت بُنَيَّتي إن لم تَرَوْها ... تثير النَّقع غايَتُها كداءُ