قلت: روى الطبراني في "الكبير" (١)، والدراقطني (٢): "أن جبريل ﵇ نزل على رسول الله ﵇ بأعلى مكة فهمز له بعقبه فأنبع الماء، وعلّمه الوضوء".
وقال السُّهيلي: الوضوء مكي، ولكنه مدني التلاوة.
وفي بعض شروح البخاريّ: وفي بعض الأحاديث أنه ﵇ صلى في أول النبوة عند زوال الشمس.
وقال القرطبي وعياض: لا خلاف أن خديجة ﵂ صلت مع النبي ﵇ بعد فرض الصلاة، وأنها توفيت قبل الهجرة بثلاث سنين، والعلماء مجمعون أن فرض الصلاة كان ليلة الإسراء، وفي كتاب الزبير بن بكار عن عائشة ﵂: توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة. انتهى.
قلت: لعلها أرادت فرضها ليلة الإسراء.
وقيل: إنها توفيت في شوال سنة عشر بعد أبي طالب بثلاثة أيام، وقيل: بخمسة، وقيل: في رمضان قبل الهجرة بأربع سنين.
وفي الصحيح (٣): "فرضت الصلاة بمكة ركعتين ركعتين، فلما هاجر فرضت أربعًا وأقرت صلاة السفر"، وفي رواية: "بعد الهجرة بسنة"، وفي مسند أحمد (٤): "فرضت ركعتان ركعتان، إلا المغرب فإنها كانت ثلاثًا".
وزعم ابن عبد البر أن قول عائشة ﵂: "فرضت" أي قدرت، والفرض في اللّغة التقدير.
وزعم السهيلي أن الزيادة تسمّى نسخًا؛ لأن النسخ رفع الحكم، فقد ارتفع حكم