حدثنا علي بن شَيْبة، قال: ثنا روح بن عُبادة، قال: ثنا مالكُ وشعبة، عن عبد الله بن دينار، فذكر بإسناد مثله، غير أنه قال: "حتي ينادي بلال أو ابنُ أم مكتوم" شك شعبة.
ش: هذه تسع طرق صحاح مَرفوعة غير الطريق الثاني فإنه موقوفٌ على ما نذكره الآن.
الأول: عن يزيد بن سنان القزاز البصري، عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي -شيخ البخاري ومسلم وأبي داود- عن مالك بن أنس، عن محمَّد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵃، عن النبي ﵇.
وهذا على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (١) عن عبد الله بن مسلمة، عن مالك ... إلى آخره نحوه، غير أن لفظه: "إن بلالًا يؤذن بليل".
قوله: "ينادي" أي يؤذن، و"الباء" في "بليل" للظرف، واسم ابن أم مكتوم: عبد الله ويقال: عَمرو -وهو الأكثر- ابن قيس بن زائدة القرشي العامريّ، واسم أم مكتوم عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة بن عامر بن مخزوم، وهو ابن خال خديجة بنت خويل ﵂، وابن أم مكتوم هاجر إلى المدينة قبل مقدم النبي ﵇، واستخلفه النبي ﵇ على المدينة ثلاث عشرة مرة، وشهد فتح القادسية وقتل شهيدًا بها وكان معه اللواء يومئذٍ.
وفي صحيح مسلم (٢): "وكان لرسول الله ﵇ مؤذنان بلال وابن أم مكتوم" يعني في وقت واحد وإلا فقد كان له ﵇ غيرهما، أذن له أبو محذورة بمكة ورتّبه لأذانها وسعد القرظ أذّن للنبي ﵇ بقباء ثلاث مرات.