وأبو داود (١): ثنا عمرو بن علي، ثنا صفوان بن عيسى، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال: "كان النبي ﵇ يصلي المغرب ساعة تغرب الشمس إذا غاب حاجبها".
والترمذي (٢): عن قتيبة ... نحو مسلم.
وابن ماجه (٣): نا يعقوب بن حميد بن كاسب، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع: "أنه كان يصلي مع النبي ﵇ المغرب إذا توارت بالحجاب".
قوله: "إذا توارت بالحجاب" أي استترت، من التواري وهو الاستتار، والحجاب: الأفق، أي إذا غابت الشمس في الأفق واستترت به، ولا يقال: إنه إضمار قبل الذكر، لقيام القرائن على أن المراد بما يوسف بالتواري بالحجاب هو الشمس كما في قوله: ﴿فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ (٤) ".
إذْ قوله: ﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ﴾ (٥) قرينة على أن المراد من قوله: ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ (١) هو الشمس، مع وجود القرينة الحالية أيضًا.
ص: وقد روي ذلك أيضًا عمن بعد رسول الله ﷺ كما قد حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا زهير بن معاوية، عن عمران بن مسلم، عن سويد بن غفلة قال: "قال عمر ﵁: صلوا هذه الصلاة -يعني المغرب- والفجاج مسفرة".